حبيب الله الهاشمي الخوئي
84
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وفي الجمل ثمّ مرّ بعبد الله بن عمير بن زهير قال : هذا أيضا ممّن أوضع في قتلانا يطلب بزعمه دم عثمان ولقد كتب - إلخ . ثمّ مرّ بعبد الله بن حكيم بن حزام فقال : هذا خالف أباه في الخروج وأبوه حين لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا ، وإن كان قد كفّ وجلس حين شكّ في القتال ما ألوم اليوم من كفّ عنّا وعن غيرنا ولكنّ المليم الَّذي يقاتلنا . ثمّ مرّ بعبد الله بن المغيرة بن الأخنس فقال : أمّا هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدّار فخرج مغضبا لقتل أبيه وهو غلام حدث جبن لقتله ، وفي الجمل فخرج غضبا لمقتل أبيه وهو غلام لا علم له بعواقب الأمور . ثمّ مرّ بعبد الله بن أبي عثمان بن الأخنس بن شريق فقال : أما هذا فكأني أنظر إليه وقد أخذ القوم السيوف هاربا يعدو من الصفّ فنهنهت عنه فلم يسمع من نهفت حتى قتله وكان هذا ممّا خفي على فتيان قريش أغمار لا علم لهم بالحرب خدعوا واستزلَّوا فلمّا وقفوا لحجوا فقتلوا . ثمّ أمر عليه السّلام مناديه فنادى : من أحبّ أن يواري قتيله فليواره ، وقال عليه السّلام واروا قتلانا في ثيابهم الَّتي قتلوا فيها فإنّهم يحشرون على الشهادة وإنّي لشاهد لهم بالوفاء . ثمّ رجع إلى خيمته واستدعى عبد الله بن أبي رافع وكتب كتابا إلى أهل المدينة ، وآخر إلى أهل الكوفة أخبرهم بالفتح وعمّا جرى عليهم من فعل القوم ونكثهم ومقاتلتهم وغيرها ممّا وقعت في وقعة الجمل ، وقد نقلنا الكتب في صدر شرح هذا الكتاب فلا عائدة إلى الإعادة . « خطبة أمير المؤمنين ( ع ) في البصرة بعد ما كتب إلى المدينة والكوفة بالفتح » قال المفيد في الجمل : لمّا كتب أمير المؤمنين عليه السّلام بالفتح قام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على محمّد وآله ثم قال : أمّا بعد فإنّ الله غفور رحيم عزيز ذو انتقام جعل عفوه ومغفرته لأهل طاعته وجعل عذابه وعقابه لمن عصاه وخالف أمره ، وابتدع في دينه ما ليس منه . وبرحمته